رحلة الراهب سيمون إلى مصر

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
رحلة الراهب سيمون إلى مصر من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الجمعة 1 مارس 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

هذا الكتاب الذى عثرت عليه فى معرض الكتاب الأخير يتناول رحلة قام بها الراهب الشاب سيمون الذى ينتمى إلى الكنيسة الأرمنية، وإن كان يحمل الجنسية البولندية، وفيه وصف لمشاهداته فى رحلته من «لافوف» إلى مجموعة البلاد التى زارها وانتهت إلى حيث بدأ فى لافوف.

بدأ الراهب رحلته فى عام 1057 من التقويم الأرمنى الموافق لـ1608م، وبدأ الرحلة فى يوم الاثنين 15 فبراير وهو اليوم الذى يوافق الأسبوع الثانى من فترة الصوم الكبير. وكان انطلاقه من لافوف- التى تسمى أيضًا لمبرج- مع التجار الأرمن البغدانيين، وهذه الكلمة- كما يوضح الدكتور محمد حرب مترجم الكتاب- منسوبة إلى البغدان التى هى رومانيا حاليًا.

بدأت الرحلة من هذه المدينة ثم وصلوا إلى مدينة ستشوف ومعناها «صنع الله»، وهى مقام أمراء البغدان ومركز البطريركية الأرمنية والبطريركية الرومانية.

وهكذا تنقل بين المدن حتى وصل إلى إسطنبول ورأى فيها خمس كنائس خاصة بالأرمن، ووجد أيضًا بعض الأسر من شعب الأرمن الذين عاشوا فى غربتهم فى هذه المدينة بحثًا عن الأمن. وهناك شاهد «آيا صوفيا»، ولمس أحوال أبناء قومه ولاحظ ما هم عليه من تواضع فى العيش أقرب إلى أن يكون ضيقًا بها. وروى مشاهداته التى تقترب من التصوير المحايد. وتحدث عن عدد سكان إسطنبول آنذاك، والتنوع العرقى فيها، فقال إن فيها 40 ألف أسرة يهودية و40 ألف أسرة رومية يونانية و10 آلاف أسرة أرمنية، أما سكانها من الأتراك، فبلا عدد ولا حصر.

وأشار إلى أن المدينة تضم 80 ألف دكان و30 ألف خمارة وأعدادًا هائلة من المساجد ودور الضيافة والأوقاف والمدارس الدينية الإسلامية والتكايا والمستشفيات والمطاعم والمطابخ وكل ما يعطى للمدينة احتياجاتها الاقتصادية والاجتماعية.. وتحدث عن الصيام عند المسلمين والأدعية التى يؤدونها، وقارن بين الديانتين الإسلامية والمسيحية، مقارنة المحب لدينه.

ويستمر المسافر فى رحلته لتحقيق الهدف الذى كان يقصده، وهو الحج إلى الأماكن المقدسة فى بيت المقدس. ثم تحدث عن انتقاله إلى مصر وحياته بين الإسكندرية والقاهرة. ثم رحلته إلى رودس، ولكنه توقف طويلًا أمام ما أثار دهشته فى مصر القديمة، حيث زار الكنائس الرومية والقبطية ورأى بقايا القديسين المحفوظين فى صناديق، وأخذه المشهد، فظل يصلى ويدعو لهم ولمصر.

ومما لفت نظره فى مصر نيلها فقال: «فى مصر على سواحل النيل وحش كاسر رهيب يسمى التمساح، وقديمًا كان من الخطأ الجسيم عبور النهر، وكذلك الإقامة قربه بسبب هذا التمساح، لكن التماسيح ماتت بفضل الطِلَّسم الذى عمله الإسكندر المقدونى، ولذا فالتمساح لا يرى الآن إلا فى الأماكن النائية جدًا عن المدن. ونظرًا لشدة جلد هذا الحيوان للدرجة التى لا يؤثر فيها حتى السيف أو البندقية فيستخدم هذا الجلد فى تغليف الكثير من الأبواب بدلًا من الحديد. كذلك رأينا فى النيل أنواعًا عديدة من الوحوش والحيوانات الزاحفة، ورأينا على باب القصر عظام سمكة فى طول ثلاثة أذرع، وفى سُمْكِ الذراع!».

ومما لفت نظره فى مصر أيضًا وجود الأديرة، ويذكر أن مصر كان بها 30 ألف أسرة أرمنية وأن كنائسهم مازالت قائمة، وكذلك الأديرة التى بناها الرهبان، مثل «دير سانت أنطونيوس» و«سانت مقار»، ويوضح أن الأديرة أمكنة منعزلة يسكنها الرهبان للتأمل والعبادة. كما تحدث عن وجود معبد كبير فى سيناء على مسيرة عشرة أيام من القاهرة.

ومما يحكيه عن مصر أن الحديد والصلب بها كثير ويباع رخيصًا جدًا. ويتحدث عن ثروة مصر الزراعية وأنها غنية بمحصول النخيل، وكانت ثروة المصريين تقدر بما يمتلكون من نخيل، فيقال إن هذا رجل يمتلك ثلاثمائة نخلة وهكذا. والنخيل شجرة اقتصادية تدر على أصحابها ربحًا وفيرًا، فثمارها من التمر تباع، وتستخدم النواة منه كوقود، فيستخرج الزيت منه، ومن سعف النخيل يصنعون السلال، ومن ليف قشرتها يصنعون الحبال السميكة، ويستخدم خشبها الجاف فى البناء، فلا شىء من النخلة يضيع هباءً.

وأخيراً، نتقدم لكم بجزيل الشكر زوار ومتابعي موقع الشرق تايمز، كما نعدكم بتقديم كل ماهو جديد وهام من كافة المصادر الإخبارية الموثوقة، حيث قمنا بنقل ( رحلة الراهب سيمون إلى مصر ) , والمصدر هو المسئول عن صحة الخبر أو عدمه.
المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق