أخبار عربيه: ترامب يحدد مصير النووي الإيراني .. فهل يدفع طهران صوب روسيا والصين؟

مصر العربية 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

وإليكم بعض التفاصيل أخبار عربيه: ترامب يحدد مصير النووي الإيراني .. فهل يدفع طهران صوب روسيا والصين؟

هل يلغي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق النووي الإيراني- رغم الإجماع الدولي على أن طهران لم تخرق بنود الاتفاق-   مفجِّراً أزمةً جديدةً في وجه إدارته، أم أن الرجل الذي ألف كتاب فن الصفقات يناور لتعديل الاتفاق والحصول على مزيد من المكاسب؟.
 

يتعرض ترامب حالياً لضغوط متزايدة من قِبل حلفائه الأوروبيين وأعضاء حزبه الجمهوري للإبقاء على سريان الاتفاق النووي مع إيران، حسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
 

ورغم توقعات بقيام ترامب بالتنصل من الاتفاق عند وضع الخطوط العريضة لاستراتيجية بلاده تجاه إيران اليوم الجمعة، فإن المدافعين عن الاتفاقية؛ بل والمعارضين السابقين لها أيضاً، يطالبونه بعدم الإعلان عن ذلك في الوقت الحالي، خوفا من فجوة بين أوروبا والولايات المتحدة ويقرّب الأوروبيين من روسيا والصين ، بحسب "رويترز". 


ضغوط داخلية 
 

ويواجه ترامب ضغوطا داخلية ودولية تحثه باتجاه عدم إلغاء الاتفاق النووي الإيراني.

وأعرب بعض كبار مستشاري ترامب عن تأييدهم للاتفاق، بمن في ذلك وزير الدفاع جيمس ماتيس، الذي قال أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ في وقت سابق من هذا الشهر، إنه لا يرى في التخلي عن الاتفاق أي مصلحة وطنية.
 

وقال إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إنه على الرغم من أن الصفقة "تشوبها بعض العيوب، أعتقد أنه يجب علينا فرض تطبيق بنودها الآن" بحسب " بي بي سي".
 

ويُجمع كبار مستشاري ترامب لشئون الأمن القومي على خطة سحب الثقة من الاتفاق وتركه قائماً، بهدف مراجعة شروطه وتنقيحها.

ولكن ومن أجل خوض هذا المسار، سوف يُشرع الرئيس الأمريكي في اتخاذ سلسلة من الإجراءات، التي يحذر البعض من إمكانية أن تقضي على الاتفاق النووي تماماً.
 

وذكر إليوت إنجل، كبير الأعضاء الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية، والذي كان ينتقد الاتفاق في الماضي، أن سحب الثقة من الاتفاق النووي يصل إلى حد "اللعب بالنار".
 

وقال جيك سوليفان، الذي ساعد في التفاوض على الاتفاق نيابة عن إدارة أوباما: "هذه المناورات حول سحب الثقة من الاتفاق لن تؤدي إلى تحقيق أهدافنا الأوسع نطاقاً.

وأضاف: "فمن الصعب للغاية أن ندفع شركاءنا في أوروبا للضغط على إيران بشأن البرنامج الصاروخي والإرهاب، بينما يركزون على الخطر الذي تشكله واشنطن بصورة أكبر من التركيز على الخطر الذي تشكله طهران".
 

الصفقة الأسوأ
 

وكان ترامب قد وصف الصفقة النووية مع إيران بأنها واحدة من أسوأ الاتفاقيات التي رآها، لجهة أن بنودها كانت "غير مكتملة" على حد تعبيره، وذلك في حوار مع Fox News الأربعاء.
 

ونقلت شبكة "سي إن إن" عن ترامب: "أظن أنها من بين الاتفاقيات الأقل اكتمالاً التي رأيتها في حياتي، لقد قدمنا 150 مليار دولار ولم نحصل على شيء في المقابل، بينما حصلوا هم على مسار يسمح لهم بالوصول إلى الأسلحة النووية بشكل سريع".
 

وأضاف: "سلمناهم 1.7 مليار دولار نقداً (في خطوة أقدمت عليها إدارة سلفه باراك أوباما نهاية العام الماضي كجزء من تسوية قانونية قديمة)، هذه النقود أُخذت من جيوب الأميركيين".

وحسب "نيويورك تايمز"، فإنه يتعين على صانعي القانون اتخاذ القرار بشأن إعادة فرض العقوبات على طهران، وهي الخطوة التي من المؤكد أن تطيح باتفاق 2015 المبرم بين إيران والقوى العظمى في العالم. 
 

ويفرض القانون الأمريكي على الرئيس الأمريكي أن يبلغ الكونجرس كل 90 يوما ما إذا كانت إيران ملتزمة بالاتفاق وما إذا كان رفع العقوبات الذي جرى بموجب هذا الاتفاق يخدم المصلحة الوطنية للولايات المتحدة.
 

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الاثنين أن إيران تلتزم بكل ما ورد في الاتفاق الدولي، لكن مصادر متطابقة أكدت أن ترامب سيبلغ الكونغرس أن طهران لم تلتزم بالاتفاق النووي وبالتالي سيسحب الإقرار الأمريكي بهذا الاتفاق.
 

وفي حال حصل ذلك سيفتح نقاش داخل الكونغرس الأمريكي الذي سيكون أمامه مهلة ستين يوما ليقرر ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات الأمريكية على إيران.
 

فجوة بين أوروبا وأمريكا
 

وفي العواصم الأوروبية، يمارس الحلفاء بعض الضغوط للانضمام إلى الولايات المتحدة في سعيها لإعادة التفاوض على شروط الاتفاق.
 

وقال السيناتور الديمقراطي بلجنة العلاقات الخارجية كريس كونز: "رغم أن إدارة ترامب تميز تمييزاً دقيقاً بين سحب الثقة من خلال تقديم تقرير إلى الكونغرس والانسحاب من الاتفاق، إلا أن ما يقلقني هو فقدان ذلك التمييز من قِبل حلفائنا وخصومنا".
 

وأجرت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، اتصالاً هاتفياً بالرئيس ترامب يوم الثلاثاء 10 أكتوبر لتشجيعه على دعم الاتفاق، مضيفة أنه ينبغي "أن تتم متابعته بعناية وتطبيقه بالطريقة السليمة"، بحسب ما أورده المتحدث باسم رئاسة الوزراء البريطانية.

وأكد وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، تلك الرسالة خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ، بحسب  "أ ف ب".
 

وتستند سياسة البيت الأبيض الشاملة تجاه إيران إلى التقليل من شأن الاتفاق النووي؛ من أجل مواجهة إيران فيما يتعلق بقضايا أخرى، ومن بينها برنامجها الصاروخي ودعمها الجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط.


الكونجرس في حيرة 
 

وظل صانعو القانون في مجلس النواب ومجلس الشيوخ يجهلون خطط ترامب  بينما كان زعماء الكونغرس يستعدون لاحتمالية أن ينتهي مصير الاتفاق بين أيديهم بنهاية الأسبوع.
 

وطالب صانعو القانون الآخرون، ومن بينهم بعض الجمهوريين الذين كانوا ينتقدون الاتفاق، ترامب بالإبقاء عليه سارياً.
 

وكان الجميع يفترضون أن ترامب يستعد لسحب الثقة من الاتفاق. وبذلك، سوف يُيَسِّر على الكونغرس إعادة فرض العقوبات على برنامج إيران النووي ووقف سريان الاتفاق من خلال أغلبية بسيطة بكلا المجلسين.
 

ومع ذلك، ذكر كبار الأعضاء الجمهوريين بالكونغرس أن إلغاء الاتفاق نتيجة غير محتملة، حتى لو ظل الكثير من أعضاء حزبهم -وبعض الديمقراطيين- يعارضون الاتفاق وينتقدونه.

إذ إنه من دون أي أدلة واضحة على خرق الاتفاق من قِبل السلطات الإيرانية، وبحكم الدعم الذي تقدمه أوروبا للاتفاق، يبدو أن زعماء الحزب الجمهوري غير مستعدين لتأييد وجهة نظر ترامب.
 

وحثَّ إد رويس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب (من الحزب الجمهوري)، يوم الأربعاء: "أعتقد أن على ترامب تقديم رؤية واضحة إلى الكونغرس بشأن ما يحاول القيام به".
 

وطالب رويس وآخرون بالمجلس بتعزيز التنفيذ وتطبيق عقوبات إضافية مستهدفة ضد برنامج إيران الصاروخي وضد حزب الله.
 

وكان صانعو القانون يستعدون أيضاً لإمكانية أن يطلب ترامب منهم ببساطة، تعديل القانون الذي يُجبره على إعادة منح الثقة للاتفاق كل 90 يوماً.
 

ومن الأرجح أن تتوقف أية نتيجة تشريعية على مجلس الشيوخ، حيث يثق الديمقراطيون بإمكانية حشد معظم أعضائهم من أجل الحفاظ على الاتفاق والإبقاء عليه. ومن بين الأعضاء الديمقراطيين الأربعة الذين صوتوا ضد الاتفاق، أشار اثنان -هما: تشاك شومر زعيم الأقلية (من نيويورك)، وبن كاردن كبير الأعضاء الديمقراطيين بلجنة العلاقات الخارجية (من مريلاند)- إلى عدم رغبتهم في التخلي عن الاتفاق.

 

ويبقى اثنان من الديمقراطيين السابقين من دون أصوات، وهما روبرت منينديز (من نيوجيرسي) وجو مانشن من (ويست فرجينيا)؛ إذ لم يتخذا أي قرار بهذا الشأن.


عدو ترامب قد يحسم الأمر
 

ويبقى الصوت الأهم هو صوت السيناتور بوب كوركر من تينيسي، وهو الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والذي يناصب ترامب العداء الشديد. ويمكن أن يكون لهيمنة كوركر على اللجنة وعلى التكتل الجمهوري عواقب وخيمة في تفعيل التشريع.

وقد أعرب البعض عن مخاوفهم من عدم إمكانية قيام كوركر بدور الوسيط بين البيت الأبيض والكونغرس، وهو الدور الذي لا يمكن تغييره بسهولة. ويُعتبر توم كوتون، العضو الجمهوري عن ولاية أركنساس وكبير الخبراء بالشؤون الإيرانية في المجلس، متشدداً للغاية ولا يمكن أن يضطلع بدور الوسيط نقلا عن " هاف بوست عربي".
 

ما هو الاتفاق النووي الإيراني؟

صُممت خطة العمل الشاملة المشتركة عام 2015 لمنع إيران من تطوير سلاح نووي. وفي المقابل رُفعت بعض العقوبات الاقتصادية عن إيران.

وبموجب الاتفاق، وافقت إيران على الحد من مستوى التخصيب النووي بحيث لا يتجاوز 5 بالمئة، والتوقف عن بناء المزيد من مفاعلات المياه الثقيلة لمدة 15 عاماً، والسماح للمفتشين الدوليين بدخول البلاد.

ويتعين على إدارة الرئيس الأمريكي أن تؤكد للكونغرس كل 90 يوما أن إيران تلتزم ببنود الاتفاق.
لكن ترامب يقول بصورة متكررة إن إيران تنتهك "روح" الاتفاق، على الرغم من تأكيد كل من الكونغرس، والوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران ملتزمة ببنود الاتفاق.
 

قد تم نقل الخبر بالكامل، والمصدر هو المسؤول عن صحة الخبر، وفي حال امتلاكك لحقوق الخبر وتود حذفه أو تعديله يرجى مراسلتنا . مصدر الخبر الاصلي: مصر العربية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق